أولويات عمل الحكومة 2019 - 2020

برنامج النهضة الوطني

الملخص التنفيذي


تدرك الحكومة تمام الإدراك اللحظة التاريخية التي يمرّ بها الوطن، وحجم التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه أبناء وبنات الوطن، ومدى الحاجة إلى استعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة التي تراجعت خلال السنوات الماضية نتيجة عوامل عديدة. كما تدرك الحكومة حجم الأزمة الاقتصادية وتعقيداتها الاجتماعية نتيجة تدني معدلات النمو، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وثبات المداخيل وانخفاض القوة الشرائية، وتراجع مستوى الخدمات العامة.

وبناء على ذلك، قامت الحكومة بوضع أولوياتها للعامين القادمين، وقد تمّ تحديد هذه الأولويات الوطنيّة بحيث يكون لها انعكاس مباشر على حياة المواطنين، إذ حددت ثماني عشرة أولوية وطنية تعبّر عن طموحات وتطلعات المواطنين، وستكون هذه الأولويات محطة من محطات مشروع النهضة الوطني، وهو مشروع طويل الأمد محوره الإنسان الأردني يتحقق بالشراكة والتكامل مع مجلس الأمة، ومجالس المحافظات، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني.

وحتى لا تبقى هذه التطلعات في خانة الأمنيات، فقد قامت الحكومة بترجمة هذه الأولويات إلى إجراءات ومشاريع ومبادرات محددة وواضحة سيتم تنفيذها خلال العامين المقبلين وضمن الموارد المالية والإمكانات المتاحة. وستكون هذه الإجراءات مرتبطة بنتائج قابلة للقياس، وذات معنى للأردنيين والأردنيات.

وحتى يكون البرنامج واقعياً وقابلاً للتطبيق، ستعمل الحكومة على وضع التقديرات الماليّة للموازنة العامّة للعامين المقبلين وإدراج الأولويات الوطنية فيها، بالتزامن مع الاستمرار بتنفيذ خطط العمل والمشاريع والبرامج المعتادة التي تقوم بها جميع الوزارات والمؤسّسات الحكوميّة، والتي يتمّ إعدادها وتضمينها في الموازنة العامّة.

والأولويات الوطنية الواردة لا تمثل عمل وأنشطة الحكومة بشكل كامل، وإنما هي جزء من إجراءات ومشاريع الوزارات والمؤسسات والقطاعات في الدولة، فالقطاعات التي لم ترد في وثيقة أولويات عمل الحكومة سيتم تضمينها في خطط عمل الوزارات والمؤسسات وقانون الموازنة العامة والبرنامج التنفيذي التنموي للعامين (2019-2020)، وستكون متابعة تقدم سير العمل فيها من قبل وزارة التخطيط والتعاون الدولي. كما تبني هذه الأولويات على أهداف التنمية المستدامة التي التزمت المملكة بتحقيقها بحلول عام 2030، كونها الإطار العالمي لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة للجميع، وكون الأردن جزءاً من جهود المجتمع الدولي في إعلاء القيم الإنسانية.

ولا تنفصل هذه الأولويات عن برامج الحكومات المتعاقبة، ورؤية الأردن 2025، والاستراتيجيات الوطنية والقطاعية المختلفة مثل الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وهي جزء من البرنامج التنفيذي التنموي للعامين 2019-2020 والذي يعتبر البرنامج المفصّل لكل قطاع.

يرتكز برنامج الحكومة على ثلاثة محاور رئيسية هي دولة القانون، ودولة الإنتاج، ودولة التكافل، ويندرج تحتها ثمان عشرة أولوية وطنية على النحو الآتي:

دولة القانون:


  • تنمية الحياة السياسيّة وصون الحريات العامة: : نتطلع إلى توسيع مشاركة الأحزاب في الحياة السياسية وصولاً إلى تطبيق النموذج الديمقراطي الأردني الذي حدّدته الأوراق النقاشيّة الملكيّة السبع ويهدف للوصول إلى حكومات برلمانيّة، برامجيّة وحزبيّة، وصون الحريات العامة من خلال تعزيز ثقافة احترام الرأي والرأي الآخر.
  • مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والنزاهة: نتطلع إلى محاربة الفساد والوقاية منه، وتعزيز قيم النزاهة لردم فجوة الثقة بين المواطن والحكومة.
  • تعزيز نهج اللامركزية: نتطلع إلى تعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار وتحديد أولوياتهم التنموية لتحسين واقع حياتهم في مختلف مناطق ومحافظات المملكة.
  • تمكين السلطة القضائية وتعزيز دورها: نتطلع إلى مواصلة دعم واحترام استقلال القضاء، وتوفير بيئة مؤسسيّة وعصريّة للجهاز القضائيّ وأجهزته المساندة، تكريساً لمفهوم العدالة الناجِزة وتسريعاً لإنفاذها.
  • تعزيز سلطة إنفاذ القانون: نتطلع إلى بناء علاقة نموذجية بين رجل الأمن والمواطن وضمان الحقوق والواجبات المتبادلة بهذا الشأن بما يضمن هيبة الدولة وفرض إنفاذ القانون وتطبيقه من جهة، وحقوق وكرامة المواطن واحترامه من جهة أخرى.
  • الثقافة الوطنية وتنمية المواطنة الفاعلة: نتطلع إلى توفير البيئة المناسبة لتحفيز المواطن ليكون مشاركاً فاعلاً تجاه قضايا مجتمعه قولاً وفعلاً.

دولة الإنتاج:


  • النمو من خلال ريادة الأعمال والتجارة: نتطلع إلى إعادة الزخم لدوران عجلة الاقتصاد بإطلاق طاقات الإبداع والابتكار والريادة لدى الأردنيين والأردنيات، وزيادة الصادرات.
  • النمو من خلال الإستثمار والنهوض بقطاعات اقتصادية يتميز بها الأردن: نتطلع إلى تعزيز الميزة التنافسية للأردن والبناء عليها في عدة قطاعات وتشجيع الاستثمار فيها، مما يضمن زيادة استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة.
  • توفير 60 الف فرصة عمل إضافية منتجة ولائقة للأردنيين: نتطلع إلى توفير 60 ألف فرصة عمل إضافية للأردنيين والأردنيات خلال العامين القادمين، تحقق ذاتهم وتوفر لهم حياة أفضل.
  • برنامج خدمة الوطن: نتطلع إلى تدعيم سوق العمل بالكوادر الشبابية المدربة والمؤهلة، وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة لديهم ليكونوا أفراداً منتجين في المجتمع.
  • ضمان الإستقرار الإقتصادي والمالي: نتطلع إلى زيادة الثقة بالاقتصاد الوطني، وضبط الإنفاق وتقليص عجز الموازنة، وضبط مستوى الدين العام، وإعادة توزيع العبء الضريبي على المواطنين بعدالة.
  • رفع كفاءة القطاع العام والقضاء على الترهل الإداري: نتطلع إلى الوصول إلى قطاع عام كفؤ وفعال في خدمة المواطن، ويكون شريكاً وممكّناً للقطاع الخاص.

دولة التكافل:


  • توسيع نطاق الحماية الاجتماعية: نتطلع إلى بناء منظومة حماية اجتماعية شاملة ومتكاملة تحصّن الأردنيين والأردنيات من الفقر وخطر الوقوع به وتمكنهم من العيش بكرامة. .
  • تطوير مخرجات التعليم العام: نتطلع إلى إعداد طلبتنا الأردنيين ليتمتعوا بالكفايات والمهارات والسلوكيات الضرورية لتحقيق تطلعاتهم الخاصة والمنافسة في سوق العمل محلياً وإقليمياً وعالمياً.
  • تحسين مستوى الرعاية الصحية: نتطلع إلى تقديم خدمات صحية عادلة تعمل بكفاءة وجودة عالية.
  • تطوير منظومة النقل العام: نتطلع إلى توفير خدمات نقل عام آمنة وحديثة ومريحة تمكن الأردنيين والأردنيات من التنقل لغايات العمل والاندماج ثقافياً واجتماعياً في مجتمعهم.
  • السكن الميسر: نتطلع إلى مساعدة الأردنيين والأردنيات في الحصول على سكن ملائم وبأسعار معقولة وضمن الموارد المتاحة.
  • البيئة وسلامة المواطن: نتطلع إلى الحفاظ على سلامة الأردنيين والأردنيات وأرواحهم، وتوفير الأماكن العامة الخضراء لتكون متنفساً لهم ولعائلاتهم في أوقات راحتهم.

وتؤكد الحكومة على أن هذه الأولويات الوطنية ستبقى خاضعة للمراجعة والحوار في ضوء المستجدات المحلية والإقليمية وبناء على مدى التقدم في تحقيق النتائج المرجوة وسير العمل، والتغذية الراجعة من شركاء الحكومة في الإنجاز: المواطن، ومجلس الأمة، ومجالس المحافظات، والقوى السياسية، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني.‎